Transformations التحولات

by Antolgy

supported by
/
1.
2.
3.
هذا ما سيحدث حين تمر غيمة فوقي سأخطفها .. وأنظفها من أحاديث المطر وأضعها في أذني كي لا أسمعك أيتها الطبول سأسرق كل النمل الحي و الميت المكدس في الحقل وعلى قطعة الخبز العتيقة وعلى جثة تالفة.. وأحشره في عيني وحين يسألني الشعراء هل هاتان عينان أم نمل شبق أقول لاشيئ.. إنها قصائدي **** زحام ياالله هذي الثقوب في الليل كثيرة ولا يسقط منها شيئ يكفي ثقب واحد في قلبك أسقط منه .. يالله عشرون إصبعا ً و عينان وسرة واحدة ماذا أفعل بهم .. يكفي إصبع واحد لأرن جرس الباب وعين واحدة لأنظر من خلف الباب ونصف سرة كي لا أغرق .. **** The lord of the colors ريشك أسود يا حبيبي .. كذا قطة جارتنا * نوريا* وكل هذا التحديق في البياض .. أسود كذا بؤبؤ عيني جاد الخضراء والزرقاء وريتا العسلية وعيون الماء واللصوص و الفيلسوف الأعمى ولو كان لقوس قزح عينان .. لكان بؤبؤهما أسودا أيضا هل ذكرت الأرض ؟؟ إنها سوداء تصلح سيناريو لحوار بين ظلين .. **** انقلابات أيتها الممالك .. احترقي وأنت أيتها القصائد .. تمملكي وأنتم أيها العشاق اخرجوا من مخابئكم واصرخوا لسنا كهنة أيها الرب الحزين وحين تسألكم الطرائد من أنتم قولوا أسماك على شكل بنادق وحين يسألكم البحر عن رائحتكم تعروا .. ولا تقولوا شيئا وحين تمر شاعرة بالقرب خبئوا النمل في مخيلة الغجر.. **** اٍذن هل الغجر نبات هل الريح سنجاب هل الخراب نبؤة هل المومس شرفة هل البومة كوكب هل الموت نهد هل الشعراء مستديرون أم مربعون أم مفلطحون لماذا اذن تعوي الدائرة **** بطاقة لوركا الماغوط ويسوع أيها الأصدقاء جئت ولم أجدكم..
4.
5.
6.
شقٌ طويلٌ وسط صدري شقٌ طويلٌ شقٌ مفتوحٌ كأنه حفرةٌ أو هاوية أداريه دائماً بجلدٍ شفافٍ جلبتهُ من سوقٍ شعبي كلما مر أحدٌ من أمام هذا الشق وقع فيه حتى صار صدري مُمتلئاً بالعابرين والشحاذين والتائهين والذين يعرفون أيضاً طريقهم ما يُخيفني ليس أن صدري لم يعد به مكان لمزيدٍ منهم ما يُخيفني هو أن يفكر أحدهم أن يطل برأسه ويباغتنى. ظَنَّ أني شارعٌ البقال الذي رشني بالماء هذا النهار لم يكن يقصد -للأمانة- أن يُبللني.. ظنَّ أني شارعٌ وحتى لا أخيب ظنه ذبتُ تماماً في الوحل وحين مرت سيارة مسرعة من أمامه وجدني عالقة على شاربه وعلى ساعديه وبنطاله الساقط. قبرٌ وحيدٌ على الطريق أمس حلمت بالقصيدة التي أفكر في كتابتها حلمت بقبرٍ وحيدٍ على الطريق قبرٍ يضم جسداً واحداً قبرٍ لا يزوره أحدٌ ولا يعرف أحدٌ من المارة والعابرين كيف أتى إلى هُنا. ووجدتني أقول لنفسي في الحلم: ربما مشى هذا القبر وهو نائم فوجد نفسه هُنا، أو ربما طردته عائلته فلم يجد مكاناً آخر سوى هُنا ربما تعب قليلاً وهو يتنزه فأراد أن يستريح أو ربما جاء ليتشمس ربما كان ينتظر “باصاً” أو حبيبة ربما ضل الطريق إلى الطريق. ليلٌ يزحف على بطنه “البرطمان” الذي أعبئ فيه الليل والوحشة وأضعه فوق دولاب بيتنا الكبير دولاب بيتنا الوحيد سقط مني وأنا أحاول إنزاله لأضع فيه مزيداً منهما “البرطمان” تهشم وتناثر فتاته على البلاط. الوحشة لم تصدق نفسها وهرولت بعيداً، بينما بدأ الليل -يا لدمي الهارب- يزحف على بطنه باتجاهي. حوائط غرفتي .. أنا حوائطُ غرفتي كُلما حلّ الليل تبكي. يقولون إن الوحدة تأتي .. أرعى العنكبوت المُختبئ في درج مكتبي علبة الجبنِ انتهت صلاحيتُها والقطعة المُتبقية من قلبي تجمَّع حولها النمل لا شيء يُفعل في الليلِ أتمدد على جسدي دون خوفٍ من السقوط يقولونَ إنْ الوحدةَ تأتي حين يُكلّم الواحد نفسهُ وهو عارٍ أُحكمُ غلق أزرار بيجامتي أرتدي بنطلوناً قطنياً وأرفع شعري كذيل حِصان. ساعة مُعلقة على الفراغ أحلمُ أن أكون ساعة مُعلقة على الجدار أحلمُ أن ينهدم الجدار ويسقط مني الوقت وتهرب العقارب أحلمُ كثيراً أن أكون ساعة مُعطلة ومُعلقة على الفراغ. الطريق أريد أن يكون الطريق جسدي أريد أن يكون جسدي الطريق أريد أن يمشي الناس عليّ ويضلّوني. قلبي الحصاة التي قفزت في حذائك التي أمسكتها بأطراف أصابعك وألقيتها بعيداً كانت قلبي. على الأشياء أن تكون نفسها على الماضي أن يبقى ماضياً على الميت كذلك على الوردة وبراد الشاي على الأشياء أن تكون نفسها على عينيّ مثلاً ألا تفكرا في أن تتحولا إلى أذنين على رأسي ألا يحلم بالمشي وعلى ساقيّ ألا تطمحا إلى الطيران على أنفي أن يتقبل أنه خُلق هكذا وحيداً. على أصابعي العشرة التوقف عن المشاجرة واستيعاب فكرة أن لا واحد منها يُشبه الآخر. على ذراعيّ أن تتواضعا قليلاً لأن وجودهما في أعلى جسدي لا يميزهما في شيء على بطني الرضا بأنه مكتنز بعض الشيء على باب غرفتي الذي أفتحه كثيراً وأغلقه كثيراً ألا يقوم بدور أمي وألا يحتضني كُل صباح. حفل الميلاد الأخير كل الذين معي ذابت أعينهم في حفل الميلاد الأخير كل الذين معي تآكلت أكتافهم وصارت أذرعهم حبالاً طويلة كل الذين معي لموا قلوبهم وألسنتهم ووضعوها في أكياس سوداء كل الذين معي تركوا أقدامهم على الرف ومَشَتْ بهم ظلالهم. حين أفقد الشغف حين أفقد الشغف بشيء أحبهُ أقف أمام المرآة وأنظر لا إلى نفسي بل إليها وأقول لها: ابتلعيني أيتها الهاوية حين أفقد الشغف بشيء أحبهُ أقف على أي حافة تُقابلني وأمشي عليها وأتخيلها حبلاً علني أخاف فأطير.
7.
8.
9.
10.
11.
تحول كل منهم لحيوان هذا تحول لكلبٍ وصار وفيا وضالا ذاك تحول لحصان وصار يُركَبُ ويعرَق هذه تحولت لفراشة وطارت بعيدًا بعمرها القصير تلك تحولت لسمكة ولم تغرق في البحر الذي تحول لثورٍ وحمل الألواح على صدره حاصرته كلاب الصيد ونزف كالقمر الذي تحول لتنين اختفى تماما صرنا نراه في نقوش وحكَم أحدهم كان وحيدا وتحول لذئب وشعر بملل كبير وخيبة ذلك أنها وكالبشر تعيش الذئاب في قطعان فكنا نراه مطأطئا وسط قطيع منهم وعزلاته محبطةٌ في عينيه الذين تحولوا لطيور تباينت حظوظهم منهم من حمل رسائل ولم يعد بردود منهم من سكن الأقفاص والأشجار والجبال ومنهم كسَرَ وظلّ يكسِر كسروا أول شيءٍ أحلامهم ثمّ كسروا الضعاف منهم ثم كسروا سموات الأيام الذين تحولوا لقرود ارتاحوا من خطوة الحضارة والذين تحولوا لضباع ضحكوا كثيرًا تحول كل منهم لحيوان كنا يائسين تمامًا من بشريتنا تحولوا وودعتهم وظللت هنا أسمع أخبارهم وأشيخ
12.
13.
غدًا عندما تذهب الحرب إلى بيتها تجر خلفها سنوات عمري مثل علب معدنية فارغة مربوطة بخيط.. سأتذكر طويلًا ذلك الصخب وأبكي أبكي مثل طفل او مثل امرأة يائسة و في منتصف الطريق تماما سأفكر انه ربما كان علي أن أقول لك : “أيقظني فقط عندما نصل” أو “عندما ينتهي كل هذا” وأضع راسي على كتفك و أغيب.. لكني امراة مصابة بالارق تستمع إلى الجاز و هي تغسل الصحون وتبكي لأشياء كثيرة يصعب تذكرها في الصباح امرأة تحبك بعمق النكهة التي تضيفها اغنية “Bang Bang” بصوت فرانك سيناترا للقهوة نعم ..بتلك المرارة الحلوة و بذلك العمق المعتم حيث لا تنمو الاسماء .. فقط نظرات آلاف الغرقى متلاصقة لتكون المشهد.. المشهد الذي لا يفصلني عنه سوى يديك كل مساء.
14.
إلى أيمن ساعي، مرة ثالثة. لو أنك لم ترحل عند الفجر ولم تغادر كضوء خافت يزحف في الممشى.. لو أنك كنت أقل نبلًا بما يكفي لأن تختبيء كلما سمعت دويًا أو صراخًا بدلًا من أن تطل من كل النوافذ والخنادق بقلب ممدود للرصاص كأنه مطرٌ خفيف.. لو أنك كنت أقل تعبًا بما يكفي لأن تمشي عمرًا كاملًا دون أن تغريك الأرصفة باستراحاتها القصيرة التي لا تكفي منفيًا مثلك لأن يسترد حتى، أنفاسه.. لو أنك لم تحب البلاد كما يجب لو أنك لم تحب البلاد.. أو لو أنك كنت تحبها، لكن أقل بما يكفي لئلا تنتحر برصاصة في القلب في أحد المنافي. لو أنك كنت أقل زهدًا كيلا تقول: شكرناك على الرصاص مثلما شكرناك على المطر امنحنا خوفنا القديم كأن نعود إلى المنزل متأخرين قليلًا وظل غريب.. يتبعنا. نحب أحزاننا الكبرى ولكن امنحنا حزننا القديم وتعبنا القديم وخوفنا القديم. نشكرك على المنافي الخضراء ولكن، نريد بلادنا اليابسة وخبزنا اليابس.. نريد بلادنا ولو كانت يابسة. نشكرك على الشبع، ولكننا نريد جوعنا القديم وخبزنا اليابس. لو أن نومك كان اثقل قليلًا كي لا تصحو عند الفجر ونحن نيام، نربي حلمنا الوحيد. لو أنك انتظرت قليلًا حتى تشرق الشمس ويخمد حزن البارحة لو أنك غنيت لقلبك حتى ينام. وقلت: نشكرك على المنافي والبلاد وأرضك الواسعة. لو أنك لم ترحل عند الفجر مثل نور خافت في الممشى لتموت برصاصة في القلب، وأنت تقول: أشكرك على المنفى ولكن، أريد بلدي القديم.
15.
16.
17.
18.
19.
20.
21.
22.
23.
عزيزتي ملك ..إن أخطاء خرونوس إله الزمن تشمل كل شيء ..يجوع من لا يستحقون الجوع و يتلقى الحب من لا يستحقون الحب و يموت من لا يستحقون الموت… .منذ عشر سنوات أو أكثر كنت أقوم بالتدريس في الصيف في كلية بنات عريقة في الولايات المتحدة الأمريكية في الساحل الشرقي و أثناء الإمتحان النهائي ضبطت إحدى الطالبات متلبسة بالغش في قاعة الإمتحان فقمت بالإجراءات المعتادة كأي حيوان بيروقراطي واعد …منحت الطالبة درجة راسب و حولت حالتها إلي إدارة الجامعة التي شكلت لجنة تأديبية و بعد جلسات استماع و مداولات قامت بفصل الطالبة من الجامعة…بعد 3 أسابيع من هذا القرار انتحرت الفتاة…شخص آخر يركل الصندوق كما يقول الأمريكيون .. اهتمت رئيسة اللجنة التأديبية بأن تتصل بي بعد الإنتحار لتؤكد لي عدم مسؤوليتي عن هذه الفاجعة و أن الخطأ (لو كان هناك ثمة خطأ )هو مسؤولية الإخصائي النفسي في اللجنة الذي لم يحسن تقدير عواقب القرار علي الحالة النفسية لهذه الطالبة التي كانت تعاني من مشاكل ما و أنه سيتم تدارك هذا الخطأ لكي لا يتكرر بعد ذلك.. عم تتكلمين يا سيدتي؟!.. أطربيني أكثر و أكثر بحديث توزيع المسؤوليات البيروقراطية و تستيف أوراق ملف حالة وفاة المرحومة…. كل الإجراءات سليمة بل و مطلقة الصحة أيضا و أخطاء الأداء الميكانيكي سيجري صيانتها و تقويمها لتحسين كفاءتها في المرة القادمة (ماكس فيبر كم أنت رائع بإطلالتك الرائدة علي ملامح الرعب الحديث)..الخسائر محدودة و لا تكاد تذكر فهناك فقط ضحية بشرية واحدة لكن فيما عدا ذلك فكل شيء هادئ علي الجانب الآخر….اللعنة علي كل شيء…علي جبهتي وشم “قاتل” .وصلت إلي قمة الحضارة فهنيئا لي ….لقد حملت دم هذه الفتاة علي رقبتي لأنها كانت ضحية عملية كنت أنا طرفا واعيا مشاركا فيها .حملت دمها عدلا أو ظلما لا فارق عندي .و كأي مثقف رومانتيكي عتيد في رومانتيكيته التافهة يحب أن لا ينجرح و من ثم فهو ينعزل عن عالم الحقيقة كي لا يعرض نفسه للجرح و ذلك لأن الحقيقة مومس مريضة بالزهري ينبغي العمل علي تجنبها فلم أجد أمامي إلا التناسي و الصمت و الإرتضاء بدور صاحب الأخلاق المزعومة الذي ينتهي سقوطه الآجل بالترفيه عن المشاهدين و المتابعين… و لا أدري لماذا تذكرت ما حدث هذه الأيام و بعد عشر سنوات من التناسي التام. لعله حديث النهايات.. رجل وحيد ينمو في ظلال الكتب أكثر مما ينمو في وهج الحياة…أسوار من الأسئلة و جدارات من الإلتباس…دخيل في عالم لم يعد قائما. رجل أبدا معلق في نقطة وسط بين الواقع و اليأس و بين الذكري و الألم ، و رعبه الأكبر هو كما قال ستيفان زفايج أن يجد نفسه مدفوعا إلي القاع علي غير علم منه… رجل بدأ من عند كمال عبد الجواد و سينتهي عند كمال عبد الجواد..و مثل إبراهيم الكاتب فالخيبة (بالمعنيين العقلي و الرومانسي ) كانت هي الدافع الذي يحركه دائما بل هي الحصاد الوحيد الذي يجنيه. لا هو بالبطل و لا بالبطل المضاد و لا هو بالكوميدي الهزلي و لا هو بالتراجيدي المأساوي و لا هو بالمألوف و لا هو بغير المألوف و لذا فهو متعدد الأقنعة و الوجوه لكن أيا منها لم يتمكن من أن يحل مكان وجهه الحقيقي المجهول و المرفوض و المنبوذ.. هذا هو أنا. أعلم انك قد تختلفين مع هذا التشخيص لكني أشعر أن الصغيرة دليلة ستتفق معه يوما ما في المستقبل و في كل الأحوال لا شيء يهم… تقول كارين بلكسن : “و لكن من أين أتتك الفكرة القائلة بأن الحقيقة هي الشيء الذي يطالبنا الله به؟ إنها فكرة غريبة لأن الله يعرف الحقيقة مسبقا بل و يعرفها جدا إلي درجة أنها تجعله يتثاءب سأما إزاءها دون شك. الحقيقة أمر يخص الخياطين و صانعي الأحزمة. أما الله فأعتقد أنه يفضل الأقنعة”…..
24.
25.
26.
27.
28.
29.
30.
31.
32.
33.
34.
35.
36.
37.

about

التدفق الشعوري الجميل للأنفس المرهفة، أصبح الآن صوتًا أعلى من صليل الأسلحة

credits

released September 10, 2018

license

tags

about

Antolgy Cairo, Egypt

أنطولوجي: أعلى من صليل الأسلحة

contact / help

Contact Antolgy

Streaming and
Download help

Redeem code

Report this album or account